الذهبي

33

سير أعلام النبلاء

عيادة المرضى وشهود الجنائز ، ملازما للتدريس ، حسن الأخلاق ، وله مصنفات في الفقه والتفسير ، وكان يعقد مجلس التذكير ، ويظهر السنة ، ويرد على المخالفين ، لم يخلف بعده مثله ( 1 ) . قلت : المخالفون يعني بهم الرافضة ، وكانت الدولة لهم . حدث عنه : السلفي ، وابن عساكر ( 2 ) ، وابنه ( 3 ) القاسم ، وخطيب دومة عبد الله بن حمزة الكرماني ، وعبد الوهاب بن علي والد كريمة ، ومكي ابن علي ، ويحيى بن الخضر الأرموي ، وإسماعيل الجنزوي ( 4 ) ، وأبو طاهر الخشوعي ، ومحمد بن الخصيب ، والقاضي أبو القاسم عبد الصمد بن الحرستاني ، وأملى عدة مجالس . وقد ذكره ابن عساكر في كتاب " تبيين كذب المفتري " ( 5 ) ، وقال : عني بكثرة المطالعة والتكرار ، فلما قدم الفقيه المقدسي لازمه ، ولازم الغزالي مدة مقامه بدمشق ، وهو الذي أمره بالتصدر بعد شيخه نصر ، وكان يثني على علمه وفهمه ، وكان عالما بالتفسير والأصول والفقه والتذكير والفرائض والحساب وتعبير المنامات ، توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة ساجدا في صلاة الفجر . قلت : مات في عشر التسعين ( 6 ) .

--> ( 1 ) أورد هذا النص السبكي في " طبقاته الكبرى " 7 / 236 . ( 2 ) انظر " مشيخة " ابن عساكر : لوحة 152 / 2 . ( 3 ) في الأصل : " وابن " وهو خطأ . انظر ترجمة القاسم ابن عساكر في الجزء الحادي والعشرين من هذا الكتاب . ( 4 ) انظر ص 12 ت ( 4 ) . ( 5 ) ص 326 ، 327 . ( 6 ) ذكر السبكي والأسنوي من مصنفاته كتاب " أحكام الخناثى " . قال الأسنوي : وهو تصنيف مفيد في بابه ، وقد